نورالدين علي بن أحمد السمهودي

86

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

الفرس ورميته ثلاث مرات بحجر ، وأعطاه إداوة مملوءة من ماء وتفل فيها ، وقال له : فرغها في أنحاء القطيعة ، ولا تمنع الناس فضولها ، ففعل ، فجعل الماء يغبّ فجمه فغرس عليها النخل وصارت رهاط كلها تشرب منه ، وسماها الناس ماء الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وأهل رهاط يغتسلون منها ويستشفون بها . وقال عرام : فيما يطيف بجبل شمنصير قرية يقال لها رهاط بقرب مكة على طريق المدينة ، وبقربها الحديبية ، وهي مواضع بني سعد وبني مسروح الذين نشأ فيهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . وقال صاحب المسالك والممالك فيما نقله الأقشهري : ومن توابع المدينة ومخاليفها ساية ورهاط وعران . الرّيّان : ضد العطشان ، أطم لبني حارثة ، وأطم لبني زريق ، وماء بحمى ضرية في أصل جبل أحمر طويل ، قال جرير : يا حبذا جبل الريان من جبل * وحبذا ساكن الريان من كانا والريان أيضا : واد هناك ، وجبل ببلاد بني عامر ، وموضع بمعدن بني سليم به قصر كان الرشيد ينزله إذا حج . ريدان : بالفتح وسكون المثناة تحت ودال مهملة ، أطم بالمدينة لآل حارثة بن سهل بن الأوس ، نقله ياقوت ، ثم قال : ولا أعرف بطنا من الأنصار يقال لهم ذلك . قلت : الذي ذكره ابن زبالة أن بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس ابتنوا أطما يقال له الريدان كان موضعه في قبلة مسجد الفضيخ ، وله يقول قيس بن رفاعة : وكيف أرجو مزيد العيش بعدهم * وبعد ما قد مضى من أهل ريدان ريم : بالكسر وسكون الياء غير مهموز ، قاله عياض ، وضعفه المجد ، وقال : إنه بهمزة ساكنة واد لمزينة يصب فيه ورقان ، وسبق أنه من أودية العقيق يلقاه ثم يدفع في خليقة ابن أبي أحمد ، وفي الموطأ عن ابن عمر أنه ركب إلى ريم فقصر الصلاة في سيره ذلك ، قال يحيى : قال مالك : وذلك نحو أربعة برد ، قال عياض : وفي مصنف عبد الرزاق ثلاثين ميلا ، ونقل المجد ما يخالف ما سبق عن مالك ومصنف عبد الرزاق ، وفي طبقات ابن سعد : كان عبد الله بن بحينة رضي الله تعالى عنه ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة ؛ فلا يخفى وجه الجمع ، وفي سفر الهجرة : وسار حتى هبط بطن ريم ، ثم قدم قباء . وقال حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه : لسنا بريم ولا حمت ولا صوري * لكن بمرج من الجولان مغروس